الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
123
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ يقول : مثل أولادكم الذين يولدون منكم ، كمثل الزيت الذي يعصر من الزيتون ، يكاد زيتها يضيء ، ولو لم تمسسه نار نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ يقول : يكادون أن يتكلّموا بالنبوّة ولو لم ينزل عليهم ملك » « 1 » . 3 - قال محمد بن علي بن الحسين عليهم السّلام ، في قول اللّه عزّ وجلّ : كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ : « المشكاة : نور العلم في صدر محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » . الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ ، قال : « الزّجاجة : صدر علي عليه السّلام ، صار علم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى صدر علي عليه السّلام » . الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ ، قال : « نور العلم » . لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ ، قال : « لا يهوديّة ولا نصرانيّة » . يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ ، قال : « يكاد العالم من آل محمد عليهم السّلام يتكلّم بالعلم قبل أن يسأل » . نُورٌ عَلى نُورٍ ، قال : « يعني إماما مؤيّدا بنور العلم والحكمة في أثر إمام ، من آل محمد عليهم السّلام ، وذلك من لدن آدم ، إلى أن تقوم الساعة » « 2 » . 4 - قال الصادق عليه السّلام : قال الباقر عليه السّلام في هذه الآية : اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ، قال : « بدأ بنور نفسه تعالى ، مَثَلُ نُورِهِ مثل هداه في قلب المؤمن كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ ، والمشكاة : جوف المؤمن ، والقنديل : قلبه ، والمصباح : النور الذي جعله اللّه في قلبه ، يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ - قال - الشجرة : المؤمن ، زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ على سواء الجبل ، لا غربيّة : أي لا شرق لها ، ولا شرقيّة : أي لا غرب لها ، إذا طلعت الشمس طلعت عليها ، وإذا غربت غربت عليها . يَكادُ زَيْتُها
--> ( 1 ) الكافي : ج 8 ، ص 380 ، ح 574 . ( 2 ) التوحيد : ص 158 ، ح 4 .